البغدادي

356

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يقول : لم يبق أثر لذلك الهالك ، حتى كأنه لم يكن موجودا . وكسرت النون من يكن للقافية . وقوله : « فاليوم أبكي » ، أي : عليه . يقال : بكيته ، وبكيت عليه ، وبكيت له ، وبكّيته بالتشديد . كذا في المصباح . و « اليوم » : ظرف لأبكي . وقوله : « ومتى لم يبكني » استفهام إنكاري . يريد : إنه يبكيني في جميع الأوقات . وهذا البيت ، لم أره إلّا في سر الصناعة لابن جني ، ولم أقف على ما قبله ، ولا على شيء من خبره . قال ابن جني : اعلم أنّ اللام قد لحقت بعض الحروف للتوكيد ، نحو : لعلّ زيدا قائم ، إنما هو علّ ، واللام زائدة مؤكّدة . وقال الراجز : * فباد حتّى لكأن لم يكن * فأكد الحرف باللام . وقال الآخر « 1 » : ( الوافر ) * للولا قاسم ويدا بسيل * البيت * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الستون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) صدر بيت غير منسوب ؛ وعجزه : * لقد جرّت عليك يد غشوم * وهو الشاهد التالي وسوف يتم تخريجه هناك . ( 2 ) البيت بلا نسبة في رصف المباني ص 248 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 408 ؛ ولسان العرب ( غشم ) .